موسم الرياض.. قوة اقتصادية جديدة تدعم رؤية السعودية 2030 وتضخ مليارات الريالات في الاقتصاد الوطني

كتب : ماهر بدر

لم يعد “موسم الرياض” مجرد حدث ترفيهي ضخم يجذب ملايين الزوار من داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز المحركات الاقتصادية التي تدعم جهود تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وحقق الموسم نجاحاً اقتصادياً لافتاً تجاوز التوقعات، بعدما أصبح منصة استثمارية متكاملة تسهم في تنشيط قطاعات متعددة، تشمل السياحة والترفيه والضيافة والتجزئة والخدمات، فضلاً عن دوره في خلق فرص العمل وتحفيز القطاع الخاص.

مليارات الريالات تدخل الاقتصاد السعودي

ساهم موسم الرياض في ضخ مليارات الريالات داخل الاقتصاد الوطني، حيث تجاوزت العوائد المالية لبعض النسخ السابقة حاجز 6 مليارات ريال سعودي، ما يعكس حجم النشاط الاقتصادي الذي تولده فعاليات الموسم. كما ارتفعت القيمة السوقية للعلامة التجارية الخاصة بموسم الرياض لتتجاوز 3.2 مليار دولار أمريكي، الأمر الذي يعزز مكانته كأحد أكبر المواسم الترفيهية في العالم.

دعم قوي للقطاع الخاص

وفي إطار تمكين الشركات الوطنية، استحوذت المؤسسات السعودية على النصيب الأكبر من المشاركين في فعاليات الموسم، إذ بلغت نسبة مشاركة الشركات المحلية نحو 95% من إجمالي الشركات المشاركة، والتي يصل عددها إلى نحو 2100 شركة، وفق بيانات الهيئة العامة للترفيه، وهو ما يعكس الأثر الإيجابي المباشر للموسم على بيئة الأعمال والاستثمار داخل المملكة.

طفرة في السياحة والإنفاق الاستهلاكي

كما لعب الموسم دوراً محورياً في تنشيط الحركة السياحية وزيادة معدلات الإنفاق الاستهلاكي، حيث سجلت المطاعم والمقاهي الموجودة داخل مناطق الفعاليات نمواً ملحوظاً في المبيعات وصل إلى 60% مقارنة بالعام السابق.

وشهد قطاع الفنادق بدوره ارتفاعاً كبيراً في نسب الإشغال والحجوزات، مدفوعاً بتدفق الزوار والسياح لحضور الفعاليات المتنوعة، ما انعكس إيجابياً على مختلف الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالسياحة.

عشرات الآلاف من فرص العمل

وعلى صعيد التوظيف، أسهم موسم الرياض في توفير عشرات الآلاف من الوظائف المباشرة وغير المباشرة للمواطنين السعوديين، خاصة في قطاعات الضيافة والتنظيم والتشغيل والخدمات المساندة، ليصبح أحد أهم المشاريع الموسمية التي تدعم سوق العمل وتوفر فرصاً مهنية للشباب.

نموذج اقتصادي متكامل

ويؤكد الأداء الاقتصادي المتصاعد لموسم الرياض نجاح المملكة في توظيف قطاع الترفيه كأداة فعالة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد أكثر تنوعاً وقدرة على المنافسة عالمياً.


اكتشاف المزيد من بي بي سي مصر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

يسعدنا ويشرفنا مرورك وتعليقك

اكتشاف المزيد من بي بي سي مصر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading