كتب : اشرف عبادى
في ليلة ستظل محفورة في ذاكرة الكرة المصرية، حقق منتخب مصر فوزًا تاريخيًا ومثيرًا على نظيره النيوزيلندي بنتيجة 3-1، في المباراة التي جمعتهما فجر اليوم الإثنين على ملعب «بي سي بليس» بمدينة فانكوفر الكندية، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026.
وكتب الفراعنة فصلًا جديدًا من تاريخهم الكروي، بعدما حققوا أول انتصار لهم في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم، ليُشعلوا فرحة عارمة في الشارع المصري ويمنحوا الجماهير لحظة طال انتظارها لعقود.
بداية صعبة.. ونهاية مصرية سعيدة
دخل منتخب مصر المباراة وسط طموحات كبيرة لمواصلة نتائجه الإيجابية، لكنه تلقى صدمة مبكرة بعدما نجح فين سورمان في تسجيل هدف التقدم لمنتخب نيوزيلندا في الدقيقة 15.
ورغم التأخر، حافظ لاعبو المنتخب الوطني على هدوئهم، وظهر الإصرار واضحًا على وجوههم، لينطلق الشوط الثاني بحماس مختلف وروح قتالية عالية أعادت الفراعنة إلى أجواء اللقاء.
ثلاثية صنعت الفرحة
وجاء هدف التعادل في الدقيقة 58، عندما ارتقى مصطفى «زيكو» فوق الجميع ليُسكن الكرة الشباك برأسية رائعة أشعلت مدرجات الجماهير المصرية.
ولم تمر سوى دقائق قليلة حتى ظهر القائد محمد صلاح في الموعد، مسجلًا الهدف الثاني في الدقيقة 67، ليمنح الفراعنة الأفضلية ويقلب موازين المباراة.
وفي الدقيقة 82، وضع محمود حسن تريزيجيه بصمته الخاصة، بعدما سجل الهدف الثالث ليؤكد تفوق المنتخب الوطني ويحسم المواجهة بشكل نهائي.
ومع صافرة النهاية، انفجرت مشاعر الفرح داخل الملعب وخارجه، حيث احتفل اللاعبون والجهاز الفني مع الجماهير التي لم تتوقف عن الهتاف باسم مصر طوال اللقاء.
صدارة مستحقة وحلم يقترب
وبهذا الانتصار الثمين، رفع منتخب مصر رصيده إلى 4 نقاط ليتصدر المجموعة السابعة، معززًا حظوظه في التأهل إلى الدور التالي للمرة الأولى في تاريخه.
وبات الحلم أكبر من أي وقت مضى، في ظل الأداء المميز والروح القتالية التي أظهرها اللاعبون، وسط آمال جماهيرية واسعة بمواصلة المشوار وتحقيق إنجاز غير مسبوق.
فرحة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب
فور إطلاق صافرة النهاية، تحولت شوارع القاهرة والإسكندرية وباقي المحافظات إلى ساحات احتفال مفتوحة، حيث رفرفت الأعلام المصرية، وتعالت الهتافات، واحتشدت الجماهير احتفالًا بالإنجاز التاريخي.
مشهد أعاد إلى الأذهان أجمل لحظات الكرة المصرية، ورسالة واضحة مفادها أن الفراعنة قادرون على الحلم والمنافسة، وأن القادم قد يحمل المزيد من الأفراح.
اكتشاف المزيد من بي بي سي مصر
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

