مواهب مغمورة .. ونجوم تحتكر .. المنتجين ودن من طين
كتب طاهر درويش
دعونا اليوم نسلط الضوء على ظاهرة فنية باتت تثير الكثير من التساؤلات داخل الأوساط الفنية المصرية، وهي الظلم الذي يتعرض له جيل الشباب الممثلين الموهوبين، الذين يمتلكون إمكانيات حقيقية، لكنهم يواجهون صعوبة بالغة في الحصول على فرصهم بسبب احتكار عدد محدود من النجوم الكبار للساحة الفنية.
يُقدر البعض أن 5 إلى 10 نجوم فقط هم من يسيطرون على معظم الأعمال الدرامية والمسرحية البارزة، مما يترك المجال ضيقاً أمام مئات المواهب الشابة الواعدة. ومن يتابع عروض مسرح الثقافة الجماهيرية أو المسارح المستقلة والورش الفنية، يدرك جيداً حجم هذا التباين، حيث يقدم العديد من هؤلاء الشباب عروضاً تمثيلية متميزة تفوق في بعض الأحيان أداء نجوم يحظون باهتمام إعلامي وإنتاجي كبير.
مواهب تستحق الاكتشاف
يوجد العديد من الأسماء المغمورة التي تستحق أن يلتفت إليها الإعلام الفني والمنتجون، مثل:
محمود جوهر من أهم فنانين مسرح قصر ثقافة العمال بشبرا الخيمة ،والذى خاض العديد من التجارب الفنية على العديد من المسارح ، كما له تجارب درامية مع كبار النجوم ولكن يحظى بتسليط الضوء عليه حتى الآن.
محمد خالد، الشاب الذي برز في ورش مسرح الهناجر وقدم أداءً مؤثراً في مسرحية “ظلال الذاكرة”، يمتلك حضوراً قوياً وقدرة على تجسيد الشخصيات المعقدة.
سارة عمرو، ممثلة شابة من مسرح بورسعيد الثقافي، أثبتت قدرتها على الأدوار التراجيدية بصدق عاطفي نادر.
أحمد الشرقاوي، الذي يشارك في عروض مسرح الإسماعيلية، ويُعتبر من المواهب متعددة المهارات (تمثيل – إخراج – كتابة).
هؤلاء وغيرهم كثير يعانون من غياب الـ”سبوتلايت”، رغم أنهم يمتلكون موهبة حقيقية تحتاج فقط إلى فرصة. وكثير منهم ينتظر كلمة تشجيع أو تقرير إعلامي بسيط يفتح لهم أبواب الأمل ويمنحهم الدافع للاستمرار.
دعوة للمنتجين والإعلام
من هنا، نناشد كل القائمين على شركات الإنتاج الدرامي والسينمائي والمسرحي أن يُحولوا أنظارهم إلى مسرح الهواة والورش الفنية المستقلة ومراكز الثقافة الجماهيرية. فمصر مليئة بالمواهب التي تحتاج إلى اكتشاف وصقل، وإعطائها الفرصة المناسبة من شأنه أن يُثري الحالة الفنية المصرية ويضخ دماء جديدة في شرايين التمثيل.
والاعتماد على وجوه قليلة متكررة قد يؤدي إلى ركود فني، بينما فتح المجال أمام جيل جديد يمثل نقلة نوعية تضمن استمرارية وتجدد المشهد الفني المصري.
ختاماً، تحية تقدير وإعزاز لكل فنان شاب يحمل في قلبه حلم الفن ويواصل الكفاح رغم قلة الفرص. نتمنى أن يحصل كل موهوب على حظه العادل في الفترة القادمة، وأن يتحول الإعلام والإنتاج من دائرة الاحتكار إلى دائرة الاكتشاف والتنمية.
حظاً موفقاً لكل المواهب الشابة.
اكتشاف المزيد من بي بي سي مصر
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

https://shorturl.fm/0aqhk
https://shorturl.fm/l4ZZg
https://shorturl.fm/i5uFq
https://shorturl.fm/fsDxa