الكرياتين يعالج الاكتئاب؟.. كشف طبي يفجر مفاجأة غير متوقعة!

الكرياتين يعالج الاكتئاب؟.. كشف طبي يفجر مفاجأة غير متوقعة!

فجرت دراسة علمية حديثة أجريت في كندا مفاجأة من العيار الثقيل حول الاستخدامات العلاجية لمادة “الكرياتين”، وهو المكمل الغذائي الأكثر شهرة واستخداماً بين الرياضيين لبناء الكتلة العضلية، وبينما يقتصر الوعي العام بفوائد هذا المركب على صالات الألعاب البدنية، نجح فريق بحثي مشترك في الكشف عن دور حيوي غير متوقع لهذه المادة داخل خلايا المخ، مما يفتح آفاقاً واعدة في مسار الدعم النفسي ومحاربة الاضطرابات المزاجية.

لغز وجود “الكرياتين” في المخ وتأثيره على خلايا الجسم

وأوضحت الدراسة الصادرة عن دورية علمية متخصصة في أمراض المخ والأعصاب، أن مادة الكرياتين تلعب دوراً محورياً في مساعدة خلايا الجسم على توليد الطاقة اللازمة لوظائفها الحيوية، وبينما يحصل الجسم على هذا المركب طبيعياً عبر النظام الغذائي اليومي أو بجرعات مركزة من المكملات، توصل الباحثون من جامعتي تورنتو وأوتاوا إلى النتائج السريرية التالية:

  • تحليل البيانات السريرية: اعتمدت الدراسة على مراجعة دقيقة لنتائج 5 تجارب إكلينيكية فحصت حالة 238 شخصاً يعانون من الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب.

  • تسريع وتيرة التعافي: خلصت تجريبتان إلى أن مرضى الاكتئاب يظهرون تحسناً ملحوظاً عند دمج مادة الكرياتين مع بروتوكول أدوية الاكتئاب التقليدية.

  • معالجة الاضطرابات المعرفية: أكدت بقية الأبحاث المذكورة أن المكمل يسهم بفاعلية في علاج وتخفيف حدة الاضطرابات المعرفية.

تحذير طبي لمرضى “ثنائي القطب” وضوابط الاستخدام

ورغم النتائج الإيجابية على مسار علاج الاكتئاب، وضع الباحثون خطوطاً حمراء صارمة لبعض الفئات النفسية تجنباً لحدوث انتكاسات عكسية، والتي تلخصت في النقاط التالية:

  • حظر مرضى ثنائي القطب: أثبتت النتائج عدم فاعلية الكرياتين في تحسين حالة مرضى الاضطراب ثنائي القطب.

  • تحفيز أعراض الهوس: رصدت الفحوصات ظهور أعراض هوس محدودة على حالتين من المرضى المصابين باضطراب ثنائي القطب فور تعاطي المادة.

قد يهمك: أفضل أطعمة تساعد في خفض سكر الدم.. قائمة ينصح بها خبراء التغذية لمرضى السكري

نتائج مبشرة تحت التقييم ومستقبل العلاج النفسي

وفي تصريحات خاصة لموقع “هيلث داي” الطبي، أكد الفريق البحثي الكندي أن هذه الخصائص المكتشفة لمكمل بناء العضلات تعد “مبشرة للغاية” لمرضى الاكتئاب، لكنها لا تزال غير حاسمة بصورة قاطعة، وشدد المتخصصون على ضرورة التمهل وعدم الإقدام على تناول الكرياتين لأغراض نفسية دون إشراف طبي، لحين الانتهاء من أبحاث إضافية واسعة النطاق تسمح بإدراجه رسمياً ضمن التوصيات العلاجية المعتمدة للاضطرابات النفسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *