5 يونيو، 2026

مصر تستضيف أكبر تجمع عالمي للمناولة الأرضية.. و«الذكاء الاصطناعي» يقود مستقبل التشغيل بالمطارات

0

كتب : محمد خضير

في خطوة جديدة تعكس تنامي الثقة الدولية في قدرات قطاع الطيران المدني المصري، افتتح سامح الحفني فعاليات الدورة الثامنة والثلاثين من مؤتمر الاتحاد الدولي للنقل الجوي للمناولة الأرضية (IGHC 2026)، الذي تستضيفه القاهرة خلال الفترة من 19 إلى 21 مايو 2026، بمشاركة واسعة تضم أكثر من 850 من كبار صناع القرار والخبراء والمتخصصين في صناعة النقل الجوي من مختلف دول العالم.

ويُعد المؤتمر أحد أبرز المحافل الدولية المتخصصة في خدمات المناولة الأرضية وصياغة مستقبل العمليات التشغيلية بالمطارات، حيث ينعقد هذا العام تحت شعار:

«الإنسان في قلب العمليات… والذكاء الاصطناعي في طليعة التطوير: تكييف العمليات الأرضية في عصر الذكاء الاصطناعي».

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور عدد من القيادات البرلمانية والتنفيذية وقيادات صناعة الطيران، من بينهم أحمد عادل، ونيك كارين، وخالد عطوة، إلى جانب ممثلي شركات الطيران والمطارات والمنظمات الدولية ومصنعي المعدات والحلول التقنية.

وأكد وزير الطيران المدني، خلال كلمته الافتتاحية، أن استضافة القاهرة لهذا الحدث العالمي تمثل شهادة ثقة دولية جديدة في قدرات الدولة المصرية وما حققته من تطور شامل في قطاع الطيران المدني، مشيرًا إلى أن عودة المؤتمر إلى مصر بعد 17 عامًا من آخر استضافة له تعكس حجم الطفرة التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح الحفني أن صناعة الطيران أصبحت من المحركات الاستراتيجية الداعمة للاقتصاد العالمي، بينما تمثل خدمات المناولة الأرضية العمود الفقري الحقيقي لكفاءة التشغيل بالمطارات، مؤكدًا أن مواكبة النمو المتسارع في حركة السفر عالميًا تفرض ضرورة تسريع التحول الرقمي، وتبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتوظيف تحليلات البيانات والمعدات المؤتمتة، مع الحفاظ على العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لنجاح المنظومة التشغيلية.

وأشار إلى أن وزارة الطيران المدني تنفذ استراتيجية متكاملة لتحديث البنية التحتية للمطارات المصرية، والتوسع في استخدام الطاقة النظيفة، ورفع كفاءة خدمات المناولة الأرضية، وتأهيل الكوادر البشرية، بما يعزز جاهزية القطاع ويرسخ تنافسيته إقليميًا ودوليًا.

ومن جانبه، أكد أحمد عادل أن استضافة مصر لهذا الحدث تعكس تنامي الثقة الدولية في الإمكانات التشغيلية التي تمتلكها egyptair.com⁠�، باعتبارها واحدة من أعرق شركات الطيران في المنطقة وعضوًا فاعلًا في اتحاد النقل الجوي الدولي، مشيرًا إلى استمرار الشركة في تنفيذ خطط تطوير شاملة لمنظومة الخدمات الأرضية من خلال تحديث المعدات والتوسع في الحلول الذكية لتحسين كفاءة التشغيل وجودة الخدمات.

وأضاف أن الاستثمار في العنصر البشري وتطوير بيئة العمل يمثلان حجر الأساس لضمان السلامة والاستدامة التشغيلية ومواكبة التحولات العالمية المتسارعة في صناعة النقل الجوي.

وفي السياق ذاته، أوضح نيك كارين أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لتحقيق معدلات نمو تتجاوز المتوسط العالمي في قطاع الطيران، لافتًا إلى أن التوقعات طويلة الأجل تشير إلى نمو الطلب على السفر الجوي في السوق المصرية بمعدل سنوي يصل إلى 3.4% حتى عام 2050، مع إمكانية ارتفاعه إلى 3.8% في السيناريوهات المتفائلة.

وأشار إلى أن تعظيم هذه الفرص يتطلب مواصلة تطوير البنية التحتية للمطارات، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، ومواءمة الأطر التنظيمية مع المعايير الدولية، إلى جانب تسريع جهود الاستدامة البيئية، خاصة في ما يتعلق بإنتاج وقود الطيران المستدام.

كما أكدت مونيكا ميجستريكوفا أن مستقبل خدمات المناولة الأرضية يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية تشمل توحيد المعايير التشغيلية، وتحديث معدات الدعم الأرضي، وتسريع الرقمنة وتكامل البيانات التشغيلية، مشيدة بالمرونة التي أظهرها قطاع الطيران المدني المصري في مواجهة التحديات التشغيلية والإقليمية.

وعلى هامش فعاليات المؤتمر، أجرى وزير الطيران المدني جولة تفقدية بأجنحة المعرض المصاحب، حيث اطّلع على أحدث الابتكارات والحلول التقنية والمعدات الحديثة التي تستعرضها الشركات العالمية المتخصصة في خدمات المناولة الأرضية، مشيدًا بالتطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع في مجالات السلامة والاستدامة والتحول الرقمي.

ويؤكد اختيار مصر لاستضافة المؤتمر للمرة الأولى منذ عام 2009 المكانة المتنامية التي باتت تحتلها الدولة المصرية كمركز إقليمي رائد لصناعة النقل الجوي والخدمات اللوجستية، وقدرتها على استضافة الفعاليات الدولية الكبرى وفق أحدث المعايير العالمية.


اكتشاف المزيد من بي بي سي مصر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

يسعدنا ويشرفنا مرورك وتعليقكإلغاء الرد

اكتشاف المزيد من بي بي سي مصر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading