تواصل جمهورية مصر العربية مشاركتها الفاعلة والمحورية في أعمال الدورة (137) لمجلس المنظمة البحرية الدولية (IMO) المنعقدة بالعاصمة البريطانية لندن؛ حيث يترأس الوفد المصري رفيع المستوى نائب وزير النقل لشئون النقل البحري، وبحضور المندوب الدائم لمصر لدى المنظمة بسفارة لندن، وذلك في إطار إستراتيجية الدولة لتعزيز التعدد اللغوي وبسط قواعد الشفافية والتمثيل الجغرافي العادل داخل الأمانة العامة للمنظمة، فضلاً عن تقديم مبادرات وحلول عملية تضمن استدامة الملاحة وتطوير قطاع النقل البحري واللوجستيات على المستويين الإقليمي والعالمي.
وثيقتان في لندن.. إستراتيجية مصرية لحماية التجارة العالمية وتدريب الكوادر
شهدت جلسات المجلس نقاشات موسعة طرح خلالها الوفد المصري رؤية القاهرة الشاملة إزاء التحديات الراهنة التي تواجه سلاسل الإمداد الدولية؛ حيث ركزت المداخلات المصرية على أهمية تنمية الموارد البشرية ودعم الكفاءات البحرية، بالتوازي مع إعلان مصر تأييدها الكامل والدعم المطلق لاستضافة دولة قطر الشقيقة للفعالية الموازية لليوم البحري العالمي لعام 2028، مما يعكس دور مصر الريادي في تنسيق المواقف العربية داخل المحافل الدولية.
ملامح المبادرة المصرية لتطوير أعمال المنظمة البحرية الدولية
تستعد الاجتماعات الفنية المقبلة بمقر المنظمة لمناقشة وثيقتين رسميتين تقدمت بهما الدولة المصرية لصياغة السياسات البحرية المستقبلية من خلال محورين استراتيجيين:
-
تعريب نظام “GISIS” الدولي: تطالب الوثيقة الأولى بتعزيز إتاحة نظام المعلومات العالمي المتكامل للشحن (GISIS) عبر إدراج ودعم اللغة العربية، مما يسهل على الدول العربية استخدام النظام وزيادة الاستفادة القصوى من بياناته الملاحية.
-
تأمين الممرات الملاحية: تركز الوثيقة الثانية على وضع أطر صارمة لحماية الممرات الملاحية الدولية، بما يضمن أمن وسلامة السفن العابرة، ويمنع أي تعطل لحركة التجارة وسلاسل الإمداد في ظل الأزمات الجيوسياسية الراهنة.
قد يهمك: بعد تفجيرات دمشق.. فرنسا تحسم مصير زيارة ماكرون لسوريا
صياغة السياسات البحرية.. تعزيز المكانة الإقليمية لمصر في بورصة النقل الدولي
وتعكس هذه المشاركة والتحركات المصرية النشطة الثقل السياسي واللوجستي الكبير الذي تتمتع به القاهرة داخل أروقة المنظمة البحرية الدولية، وحرص الإدارة المصرية على صيانة منظومة النقل البحري من خلال تقديم أفكار وحلول تشغيلية تخدم المجتمع الملاحي بأسره؛ حيث تهدف الوثائق المصرية بصفة أساسية إلى تسهيل تدفق السلع وحفظ التوازن الاقتصادي، مما يرسخ من مكانة مصر كشريك موثوق ومحوري في صياغة القوانين المنظمة للبحار والمحيطات وتأمين حركة التجارة حول العالم.
