شهدت العاصمة الإدارية الجديدة انطلاق أعمال القمة العاشرة لرؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط، وسط تحذيرات برلمانية بارزة من تحول التكنولوجيا والبيانات إلى رهان جيوسياسي يعيد تشكيل معايير القوة والتنافسية بين الدول. وفي جلسة شهدت نقاشات موسعة حول صياغة أطر تشريعية جديدة، جرى تسليط الضوء على الدور المحوري لمصر في استضافة الدورة الحالية، مع التركيز على حوكمة الذكاء الاصطناعي كأولوية قصوى لضمان الأمن القومي والتنمية المستدامة في المنطقة.
الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي على طاولة التشريع البرلماني
شهد اليوم الأول للقمة مناقشات حادة حول الثورة الرقمية وتأثيرها المباشر على آليات صنع القرار السياسي والاقتصادي، وتلخصت الرؤى البرلمانية المطروحة في النقاط التالية:
-
صياغة موازين القوة: لم تعد القوة تُقاس بالمعايير التقليدية فقط، بل تحولت تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني إلى ركائز أساسية تحدد مدى استقرار ونفوذ الدول.
-
التجربة المغربية النموذجية: جرى استعراض تجربة المملكة المغربية الرائدة في إطلاق برامج وطنية متكاملة للتحول الرقمي، والاستثمار المكثف في حماية الفضاء الرقمي وتأهيل الرأسمال البشري لمواكبة هذه المتغيرات المتسارعة.
-
حتمية الحوكمة: دعت المناقشات البرلمانات المتوسطية إلى الإسراع في تطوير الأطر التشريعية والقانونية للحد من مخاطر التكنولوجيا وحماية الأمن الوطني.
الاستثمار في الشباب وحل الدولتين.. شروط الازدهار بالمتوسط
إلى جانب الملف التكنولوجي، توافق الرؤساء والوفود البرلمانية على أن الاستثمار في طاقات الشباب وتوفير تعليم عصري ودعم ريادة الأعمال لم يعد مجرد خيار رفاهية، بل هو الضرورة القصوى لقيادة الابتكار والاندماج الاقتصادي. كما شددت الجلسات على أن السلام المستدام هو أساس أي مشروع تنموي، مما يتطلب تعزيز الدبلوماسية البرلمانية لدعم الجهود الدولية الرامية إلى إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط على أساس “حل الدولتين”، كسبيل وحيد لإنهاء التوترات الجيوسياسية والتطرف.
قد يهمك: حصيلة صادمة.. موجة حر يونيو التاريخية تخلّف آلاف الوفيات في أوروبا
الأجندة الزمنية والملفات الأربعة الكبرى للقمة في مصر
| محطات الفعاليات بالعاصمة الإدارية (يوليو 2026) | المسار الإجرائي والتنظيمي | أولويات الرئاسة المصرية للقمة |
| السبت 4 يوليو (اليوم الأول) | انعقاد قمة الرؤساء واجتماعات اللجان الخمس والمكتب الموسع لصياغة التوصيات. |
1. دعم دبلوماسية السلام العادل بالشرق الأوسط.
2. حوكمة الذكاء الاصطناعي للتنمية.
3. تعزيز التكامل الاقتصادي بين ضفتي المتوسط.
4. تمكين الشباب والمرأة في صنع القرار. |
| الأحد 5 يوليو (اليوم الثاني) | انعقاد الجلسة العامة الـ19 للجمعية، واعتماد التوصيات، وإقرار الإعلان الختامي. |
وفي النهاية، تختتم القمة فعالياتها غداً الأحد بإقرار الإعلان الختامي الذي يصيغ رؤية موحدة لدول ضفتي البحر الأبيض المتوسط، تحت رئاسة مصرية تستهدف تفعيل حقيقي للقرارات البرلمانية وتحويلها إلى أطر تنفيذية تخدم شعوب المنطقة وتصون أمنها الرقمي والسياسي.
