أعلن وزير الخارجية والتعاون الدولي، الدكتور بدر عبد العاطي، أن الدولة المصرية تكبدت خسائر مالية ضخمة بلغت نحو 10.5 مليار دولار، وذلك نتيجة للتأثر الشديد الذي لحق بحركة الملاحة الدولية في قناة السويس جراء التوترات والاضطرابات الإقليمية المتصاعدة في المنطقة. وجاء هذا الإعلان الرسمي ليوضح حجم الأعباء الاقتصادية التي تتحملها القاهرة جراء الأزمات المحيطة بها، مؤكداً على الأهمية البالغة لإعادة الاستقرار إلى الممرات المائية الحيوية.
مباحثات كبرى بالقاهرة لضمان حرية الملاحة الدولية تعزيزاً للشراكة
وأوضح وزير الخارجية، خلال مؤتمر صحفي مشترك عُقد في القاهرة مع المفوضة الأوروبية للمتوسط “دوبرافكا سويتشا”، أن الجانبين أجريا مباحثات بناءة وصريحة تناولت سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر والاتحاد الأوروبي، حيث ركزت النقاشات بشكل موسع على ملف ضمان حرية الملاحة البحرية وفقاً لقواعد القانون الدولي المستقرة، لكونها تمثل عصب التجارة العالمية والمصالح المشتركة بين الطرفين.
أبعاد الزيارة الأوروبية ودلالات التنسيق السياسي والأمني المشترك
وأكد الدكتور بدر عبد العاطي أن زيارة المفوضة الأوروبية والوفد المرافق لها تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية القائمة مع الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى حرص الجانبين على مواصلة التنسيق والتشاور حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، لاسيما وأن الزيارة تأتي في إطار زخم ملحوظ تشهده العلاقات الثنائية منذ ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والتكتل الأوروبي.
قد يهمك: أرخص سيارة زيرو في مصر.. شانجان EADO موديل 2026 بالأسعار والمواصفات
محطات القمم الدبلوماسية والتسارع الملحوظ في وتيرة اللقاءات الرفيعة
وقد توجت هذه الشراكة الاستراتيجية بعقد القمة المصرية الأوروبية الأولى في بروكسل أكتوبر الماضي بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي خلال شهر أكتوبر عام 2025، ومنذ ذلك الحين تستمر وتيرة الزيارات رفيعة المستوى بسرعة كبيرة، والتي كان من أبرزها اجتماع رئيس الجمهورية مع رئاسة الاتحاد الأوروبي في قبرص خلال شهر أبريل الماضي لبحث أوضاع الشرق الأوسط، فضلاً عن اللقاء الهام الذي عقده الرئيس السيسي في إيفيان على هامش قمة المجموعة الصناعية السبع الكبرى مؤخراً في يونيو الماضي.
