الأخبار
خبراء السياحة ..المتحف المصري الكبير.. بداية عهد جديد للسياحة المصرية

تحقيق : محمد خضير
بعد افتتاحه رسميًا في احتفال عالمي مهيب، دخل المتحف المصري الكبير مرحلة جديدة من تاريخه كأحد أهم وأضخم الصروح الحضارية في العالم، ليصبح عنوانًا لنهضة السياحة المصرية الحديثة ورمزًا لتكامل الرؤية الوطنية في ظل خطة مصر 2030، هذا المشروع الذي انتظره العالم طويلاً لم يعد مجرد متحف يعرض كنوز الفراعنة، بل تحول إلى مركز جذب سياحي واقتصادي متكامل يضع مصر في صدارة المقاصد الثقافية على مستوى العالم.
ويرى خبراء السياحة أن هذا الافتتاح يمثل نقطة تحول استراتيجية في مسار صناعة السياحة المصرية، لما يحمله من إمكانيات غير مسبوقة في جذب مختلف أنواع السياحة، من الثقافية والتعليمية إلى الترفيهية والعائلية، فضلًا عن مساهمته في زيادة أعداد الزوار من مختلف دول العالم بما يتماشى مع مستهدفات الدولة في رفع عدد السياح وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي هذا التحقيق، نستعرض آراء نخبة من الخبراء والمتخصصين في القطاع السياحي حول الأثر الاقتصادي والسياحي لافتتاح المتحف المصري الكبير، وكيف يمكن لهذا الصرح أن يعيد رسم خريطة السياحة العالمية لصالح مصر، ويعزز من مكانتها كمحور حضاري وإنساني يجمع الماضي المجيد بالحاضر المتجدد.
بداية أكد حسام الشاعر، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل “حدثًا عالميًا بكل المقاييس”، يعيد رسم صورة مصر في الوعي العالمي كموطن للحضارة والهوية والجمال.
وقال الشاعر، الذي يشغل أيضًا عضوية مجلس إدارة المتحف المصري الكبير، إنه كان شاهدًا على مراحل تنفيذ هذا المشروع العملاق الذي يعد من أعظم المنجزات الثقافية في العصر الحديث.
وأضاف أن ما واكب الافتتاح من زخم إعلامي عالمي يجب استثماره جيدًا في تعزيز مكانة مصر كوجهة أولى للسياحة الثقافية، مؤكدًا أن المتحف سيكون مركز إشعاع ثقافي وسياحي دائم، وليس مجرد صرح أثري.
كما أن الاستقرار السياسي والأمني هو العامل الرئيسي وراء ارتفاع أعداد السياح من نحو 15 إلى 18 مليون سائح سنويًا.
وقال إن الرئيس وضع القطاع السياحي على طريق المنافسة العالمية، مشددًا على أن مصر قادرة على تحقيق قفزات أكبر إذا ما تم تجاوز العقبات الإدارية وتبسيط إجراءات الاستثمار السياحي.
كما أن الحكومة قدمت مبادرات تمويلية قوية لتشجيع المستثمرين على تطوير وإنشاء المنشآت الفندقية، فضلًا عن تطوير المناطق المحيطة بالمتحف والأهرامات.
وأوضح أن هناك استشاريًا عالميًا يعمل على وضع مخطط شامل للمنطقة لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية وتحسين تجربة السائح.
وكشف الشاعر عن تصور قدمه لتطوير منطقة نزلة السمان وتحويلها إلى “منطقة بيوت إجازات” تُثري التجربة السياحية وتُطيل فترة إقامة الزائر، موضحًا أن المقترح حظي بترحيب من رئيس الوزراء، وأن الهدف هو دمج عناصر الترفيه والمطاعم والفنادق العالمية في محيط الأهرامات والمتحف الكبير.
و دعا رئيس الاتحاد إلى اختصار إجراءات تراخيص بناء الفنادق التي قد تستغرق عامين أو أكثر، لتصبح في حدود أسبوع واحد فقط، معتبرًا أن ذلك سيحفز المستثمرين المحليين والدوليين على ضخ المزيد من رؤوس الأموال في السوق المصرية.
وأشار الشاعر إلى أن 80% من حركة السياحة العالمية تتركز في السياحة الشاطئية، بينما تمثل السياحة الثقافية والعلاجية والرياضية النسبة المتبقية.
وأضاف أن مصر تمتلك ميزة فريدة بوجود البحرين الأحمر والمتوسط، إلى جانب طقس معتدل وشمس مشرقة وآثار لا مثيل لها، مما يجعلها مؤهلة لتكون وجهة متكاملة تجمع بين السياحة الثقافية والشاطئية في آن واحد.
وأكد أن البلاد تحتاج إلى إضافة 200 ألف غرفة فندقية جديدة خلال السنوات المقبلة، مع التركيز على مدن البحر الأحمر لتلبية الطلب العالمي المتزايد، مشددًا على أن القطاع الخاص شريك أساسي في تحقيق هذا التوسع.
ودعا الشاعر إلى توسعة ورفع كفاءة مطارات الغردقة وشرم الشيخ وسفنكس الدولي لمواكبة الزيادة المتوقعة في أعداد السياح، مع السماح للقطاع الخاص بإدارة بعض الخدمات داخلها، وتقديم تسهيلات أكبر للزوار.
كما طالب بدعم أسطول الطيران الوطني وزيادة الرحلات المباشرة للمقاصد السياحية، إلى جانب الإسراع في ازدواج طريق مرسى علم وربطها بأسوان وإدفو لتسهيل حركة السياح وتنشيط المقاصد الجنوبية.
أما الدكتور نادر الببلاوي، رئيس مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، أكد أن المتحف يمثل نقطة تحول كبرى في مسار السياحة المصرية، لما يحمله من رمزية حضارية وإنسانية تعكس الدور التاريخي لمصر كـ منارة للثقافة والتراث الإنساني عبر العصور.
وأوضح الببلاوي أن شركات السياحة المصرية تستعد بقوة لتكون في قلب هذا الحدث العالمي، باعتباره فرصة غير مسبوقة لإعادة رسم خريطة السياحة الثقافية في مصر، وتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية.
وأشار إلى أن الغرفة وجّهت دعوة رسمية لجميع شركات السياحة لتنظيم فعاليات ترويجية موازية في مقارها وفروعها ووكلائها بالخارج، تتضمن عرض الفيلم الدعائي الرسمي للمتحف المصري الكبير وتنفيذ حملات تعريفية عبر المنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، للتأكيد على أن المتحف يعد أكبر مشروع ثقافي وسياحي في القرن الحادي والعشرين.
وأضاف أن المتحف سيُسهم بشكل مباشر في تنويع المنتج السياحي المصري ودعم السياحة الثقافية بقوة، من خلال إطالة مدة إقامة السائح في مصر، وهو ما سينعكس إيجابًا على جميع القطاعات المرتبطة بالسياحة مثل النقل والضيافة والتسوق والأنشطة الثقافية.
فهو يمثل بداية مرحلة جديدة من النمو المدروس والتكامل بين السياحة الثقافية والترفيهية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 التي تستهدف جعل السياحة أحد الأعمدة الأساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة.
وقال الخبير السياحي الدكتور عاطف عبداللطيف أن الافتتاح يمثل نقطة تحول كبرى في مسار السياحة المصرية، وتجسيدًا عمليًا لرؤية مصر 2030 التي تهدف إلى جعل السياحة أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية.
و المتحف ليس مجرد مزار أثري جديد، بل مشروع استراتيجي متكامل يعيد صياغة صورة مصر في أذهان السائحين، ويربط بين الماضي العريق والحاضر الحديث في مشهد حضاري مبهِر، يجذب شرائح جديدة من الزوار من مختلف دول العالم.
وأوضح أن المتحف يسهم بشكل مباشر في زيادة أعداد السياح عبر تجربة فريدة لا تتكرر في أي مكان آخر، إذ يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية من كنوز الحضارة المصرية القديمة، من بينها المجموعة الكاملة لتوت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة، وذلك باستخدام أحدث تقنيات العرض المتحفي والإضاءة التفاعلية.
وأضاف أن هذه التجربة تجمع بين الثقافة والترفيه في آن واحد، مما يجعل زيارة المتحف تجربة إنسانية متكاملة تعزز رغبة السائح في زيارة مصر واكتشاف تاريخها بطريقة حديثة تواكب المعايير العالمية.
وأشار عبداللطيف إلى أن المشروع يساهم كذلك في إطالة فترة إقامة السائح داخل مصر، حيث سيجد الزائر في منطقة الأهرامات والمتحف الكبير مقصدًا متكاملًا يستحق عدة أيام من الزيارة، وهو ما يزيد من متوسط الإنفاق السياحي ويضاعف العائدات الاقتصادية.
وتابع قائلًا:
منطقة الجيزة أصبحت اليوم وجهة متكاملة للسياحة الثقافية والترفيهية، تضم المتحف والأهرامات والفنادق والمطاعم والمناطق التجارية، وهو ما يعزز قدرة مصر على المنافسة عالميًا في مجال السياحة الثقافية.
وأكد أن المتحف أصبح أيضًا رمزًا حضاريًا جديدًا لمصر في الإعلام الدولي، ما يعزز الصورة الذهنية الإيجابية عنها كدولة آمنة ومستقرة تستثمر في الثقافة والحداثة، متوقعًا أن يجذب ملايين الزوار من الأسواق السياحية الكبرى مثل اليابان وفرنسا وإيطاليا وألمانيا والولايات المتحدة.
والمتحف المصري الكبير يجسد مفهوم السياحة المستدامة، من خلال اعتماده على الطاقة النظيفة وتطبيق معايير بيئية حديثة، وهو ما يعزز ثقة المنظمات الدولية في المقصد المصري، ويجذب فئات جديدة من السائحين المهتمين بالسياحة البيئية والثقافية في آن واحد.
بينما يرى الخبير السياحي هاني بيتر عضو غرفة شركات السياحة أن هذا الافتتاح يُعد حدثًا عالميًا بكل المقاييس، يمثل إعلانًا صريحًا عن تقدّم مصر ومكانتها الرائدة على خريطة السياحة الدولية.
وأوضح أن المتحف، بما يحتويه من كنوز أثرية فريدة، يحتاج إلى أيامٍ عدة لزيارة معروضاته، مشيرًا إلى أن تعديل برنامج الزيارة بما يتناسب مع حجم المحتوى الأثري سيسهم بشكل كبير في زيادة الدخل القومي.
وأضاف بيتر أن فكرة المتحف تقوم على جمع حضارة واحدة كاملة في مكان واحد، وهو ما يميز المشروع عن أي متحف آخر في العالم.
وكشف أن هذا الافتتاح سيؤدي إلى زيادة أعداد السياح إلى مصر بمعدل يتراوح بين 3 و5 ملايين سائح سنويًا، مؤكدًا أن المتحف أصبح المقصد السياحي الأول والوجهة التي تُكوّن الصورة الذهنية الإيجابية عن مصر لدى الزوار الأجانب.
وأشار إلى أن هذا الصرح العظيم أسهم في تنويع أنماط السياحة الوافدة إلى مصر، إذ لم تعد مقتصرة على السياحة الشاطئية التي يفضلها السياح الروس في شرم الشيخ والغردقة، بل بات كثير منهم يحرصون على زيارة القاهرة لمشاهدة الآثار والتجول في المتحف، كما استقطب المتحف وفودًا جديدة من دول شرق آسيا مثل إندونيسيا والفلبين، إضافة إلى أمريكا اللاتينية والبرازيل، مما يعكس تنوع الأسواق السياحية المستهدفة.
وأوضح أن المتحف خلق نحو 70 ألف فرصة عمل جديدة للشباب، في إطار عملية تطوير شاملة ومتكاملة تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني وقطاع السياحة المصري.

اما الخبير السياحي محمد ثروت، رئيس لجنة السياحة العربية السابق بغرفة شركات السياحة، أكد على أن المتحف المصري الكبير يمثل أهم مشروع ثقافي شهدته البشرية في القرن الحادي والعشرين، مشيرًا إلى أنه سيكون بوابة جديدة لجذب السائحين وتنمية الحركة السياحية إلى مصر.
وقال ثروت: المتحف المصري الكبير إنجاز حضاري بكل المقاييس، ليس فقط لما يحتويه من كنوز أثرية نادرة، ولكن أيضًا لما يقدمه من تجربة ثقافية وسياحية متكاملة تعكس عبقرية المصري القديم وروح المصري المعاصر.
وأضاف أن المتحف يضم معامل ترميم حديثة مجهزة بأحدث التقنيات العالمية، إلى جانب آلاف القطع الأثرية التي تُعرض بأسلوب علمي متطور.
وأشار إلى أن أول ما يستقبل الزائر عند المدخل هو المسلة المعلقة وتمثال رمسيس الثاني الذي تم نقله من ميدان رمسيس بالقاهرة إلى موقعه الجديد داخل المتحف، موضحًا أنه أول تمثال ضخم يرحب بالضيوف، ويبلغ وزنه نحو 85 طنًا.
وتابع ثروت: من أبرز ما يميز المتحف عرض مجموعة الملك توت عنخ آمون كاملة لأول مرة في التاريخ، وهو ما يجعل زيارة المتحف تجربة فريدة لا مثيل لها.”
وأكد على أن الزائر يحتاج إلى أكثر من ثلاثة أيام للتجول بين قاعاته والتعرف على جميع القطع الأثرية، وهو ما سينعكس إيجابًا على زيادة الليالي السياحية وطول فترة الإقامة في مصر، مما يعزز من مكانتها كوجهة حضارية عالمية.
أما الخبير السياحي الدكتور وائل زعير يرى ان المتحف مشروع حضاري شامل يعكس قدرة الدولة المصرية على الحفاظ على تراثها وتقديمه بأحدث الأساليب التكنولوجية والمعمارية، إنه إنجاز يليق بتاريخ مصر ومكانتها، ويستحق أن يُسجل رسميًا في موسوعة جينيس للأرقام القياسية سواء من حيث المساحة الضخمة أو عدد القطع الأثرية المعروضة التي تصل إلى مائة ألف قطعة.”
وأنه سيفتح أمام مصر آفاقًا جديدة للترويج السياحي، ليس فقط في مجال السياحة الثقافية، بل في جميع أنماط السياحة، موضحًا أن هذا الحدث يمكن أن يكون منطلقًا لحملة عالمية تضع مصر في موقعها المستحق على خريطة السياحة الدولية.
واضاف .. من الضروري أن تستغل شركات السياحة المصرية هذا الحدث التاريخي بشكل احترافي ومدروس، من خلال تصميم برامج سياحية متكاملة تبدأ بزيارة المتحف وتمتد إلى باقي المقاصد الأثرية والسياحية في مختلف المحافظات، ليصبح الافتتاح نقطة انطلاق لموسم سياحي غير مسبوق.
والمتحف يقدم تجربة بصرية ومعرفية متكاملة للزائر عبر استخدام أحدث وسائل العرض التفاعلي والإضاءة والتقنيات الرقمية، ما يجعله مقصدًا فريدًا على مستوى المتاحف العالمية.
ويؤكد زعير أن الحدث لا يخص مصر وحدها، بل هو إنجاز إنساني يضيف فصلًا جديدًا في تاريخ المتاحف حول العالم، ويعكس كيف يمكن للتراث أن يكون قوة دافعة للتنمية السياحية والاقتصادية.
و يجب أن يُنظر إليه كجزء من رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى جعل مصر مركزًا للسياحة الثقافية العالمية، فمصر تمتلك كل المقومات التي تؤهلها للريادة، والمتحف الكبير هو العنوان الأبرز لهذه المرحلة، وعلينا أن نحافظ على هذا الزخم وأن نستثمره بالشكل الأمثل لتحقيق التنمية المستدامة في قطاع السياحة، وجذب مزيد من السياح من مختلف أنحاء العالم.
يقول الخبير السياحي وائل فودة إن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مشروع معماري ضخم، بل هو رمز لتكامل القوة الناعمة المصرية وقدرتها على المزج بين التاريخ والحداثة.
افتتاح المتحف يمثل حدثًا تاريخيًا بكل المقاييس، وسيكون له تأثير إيجابي ضخم على حركة السياحة الوافدة إلى مصر خلال السنوات المقبلة.
فهو يجسد رؤية الدولة المصرية في إعادة تقديم التراث بروح معاصرة، ويعكس ما تحقق من طفرة في تطوير البنية التحتية السياحية.
ويضيف: “المتحف ليس مجرد قاعات عرض أثرية، بل هو مشروع متكامل يضم مناطق ترفيهية وثقافية وخدمات سياحية على أعلى مستوى، مما يجعله وجهة فريدة تجمع بين التعليم والمتعة والاكتشاف”.
ويشير إلى أن موقع المتحف المميز على مقربة من أهرامات الجيزة يمنحه طابعًا استثنائيًا، يجمع بين الماضي المجيد والحاضر المشرق، ويمنح الزائر تجربة فريدة تبدأ من عظمة الأهرامات وتنتهي أمام واجهة المتحف المهيبة التي تعانق السماء.
و سيكون له أثر مباشر على تنشيط السياحة الثقافية في مصر، مشددًا على ضرورة استثمار هذا الحدث عالميًا من قبل شركات السياحة المصرية.
فالمرحلة المقبلة تحتاج إلى تنويع البرامج السياحية بحيث تشمل زيارات المتحف والمعالم الفرعونية والتاريخية، إلى جانب دمجها مع السياحة الشاطئية في برامج متكاملة تعكس تنوع المنتج السياحي المصري وقدرته على المنافسة.”
و هذا التوجه سيسهم في إطالة فترة إقامة السائح داخل البلاد، وزيادة إنفاقه، فضلًا عن خلق فرص عمل جديدة في مختلف الأنشطة السياحية والخدمية.
ويؤكد فودة أن المتحف يمثل بوابة المستقبل السياحي لمصر، موضحًا أن افتتاحه يتسق مع رؤية مصر 2030 التي تستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا.
اكتشاف المزيد من بي بي سي مصر
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.







