شهدت قرى مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية حالة من القلق والذعر بين المزارعين والأهالي، عقب تسجيل 3 وفيات متكررة جراء لدغات ثعابين سامة خلال أيام قليلة، الحوادث المأساوية التي راح ضحيتها طفلان وسيدة أثناء العمل بالحقول، دفعت وزارة الصحة والسكان المصرية للخروج ببيان توضيحي عاجل لكشف تفاصيل مواجهة الأزمة وآلية التعامل الطبي السليم لإنقاذ المصابين.
الصحة تكشف سر حظر الأمصال بالوحدات الصحية
وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار، مساعد وزير الصحة المصري، أن مخزون الأمصال المضادة لسموم الثعابين متوفر بالكامل ولا يعاني من أي نقص في المستشفيات العامة والمركزية، وأشار إلى أن قصر توزيع هذه الأمصال على المستشفيات دون الوحدات الصحية بالقرى هو قرار طبي تنظيمي يخضع للمواصفات الدولية، وذلك لعدة أسباب جوهرية:
-
تأمين مجرى التنفس: يتطلب المصل حقناً بالوريد ومتابعة دقيقة للعلامات الحيوية للمريض لفترة تتراوح بين 24 إلى 48 ساعة.
-
الحساسية الحادة: يمكن أن يسبب المصل صدمات تحسسية مفاجئة تستدعي وجود فريق طبي مجهز وغرف إنعاش كاملة لا تتوفر في وحدات الرعاية الأولية.
-
التصنيف الطبي اللحظي: ليست كل اللدغات سامة أو تستدعي المصل، وهو ما يحتاج لتقييم أطباء متخصصين داخل المستشفيات.
الممارسات الشعبية الخاطئة وأعراض ذروة الصيف
وعزا الأهالي الانتشار الكثيف للزواحف السامة، وعلى رأسها “الكوبرا”، إلى الارتفاع القياسي في درجات الحرارة الذي يدفعها للخروج من جحورها الرطبة في المصارف نحو الحقول والكتل السكنية، وحذرت وزارة الصحة من أن التأخر في نقل المصاب أو اللجوء إلى ممارسات علاجية خاطئة قد يمثل خطورة تفوق السم نفسه، مشددة على ضوابط الإنقاذ التالية:
-
حظر الوصفات التقليدية: منع ممارسات الكي، الشق، المص، أو ربط الطرف المصاب بإحكام تام تفادياً لتلف الأنسجة.
-
الوضعية السليمة للنقل: تثبيت حركية الطرف اللديغ، ونقل المريض مستلقياً على جانبه الأيسر لضمان سلامة الجهاز التنفسي.
قد يهمك: أعراض توقف القلب المفاجئ.. بعد وفاة طالبة الثانوية العامة بالشرقية
تحركات رسمية لمكافحة الزواحف في المصارف والحقول
وتستمر وزارة الصحة في رفع حالة الاستعداد القصوى بالفرق الطبية بمحافظة الشرقية، مع التشديد على مراجعة التقارير الطبية للوفيات الأخيرة لبيان مدى تأثير نوع الثعبان والوقت المستغرق للوصول للمستشفى، وتتزامن هذه الإجراءات مع مطالبات محلية واسعة لوزارتي الزراعة والبيئة لشن حملات تطهير موسعة للمصارف والحقول القريبة من المنازل، لتقليص خطر الأفاعي وحماية أرواح الأطفال والمزارعين.
