الأخبار
الملك محمد السادس يقود دينامية سياسية كبرى نحو انتخابات 2026: مشاركة موسعة وإصلاحات تشريعية عميقة

كتب: محمد خضير
تعيش المملكة المغربية مرحلة سياسية حيوية تعكس نضج التجربة الديمقراطية المغربية في ظل قيادة العاهل المغربي الملك محمد السادس، الذي ترأس يوم الأحد 19 أكتوبر 2025، مجلسًا وزاريًا بالعاصمة الرباط، في محطة جديدة تجسد الدينامية السياسية الكبرى التي تعرفها البلاد.
المجلس، الذي صادق على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، أقرّ أربعة مشاريع قوانين تنظيمية تمهيدًا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في خطوة ترسّخ إرادة الدولة في توسيع المشاركة السياسية أمام مختلف شرائح المجتمع، خصوصًا فئتي الشباب والنساء.
تشريعات لتخليق الحياة السياسية
ركز مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب على تخليق العملية الانتخابية وضمان نزاهتها، بما يسهم في إنتاج نخب سياسية تتمتع بالكفاءة والشرعية والثقة.
وتضمن المشروع إجراءات حازمة لتحصين الولوج إلى المؤسسة التشريعية، من بينها استبعاد كل من صدرت في حقه أحكام تفقده الأهلية الانتخابية، وتشديد العقوبات ضد من يثبت تورطه في أي تجاوزات تمس بسلامة الانتخابات.
كما خص المشروع الشباب الذين لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة بحوافز مهمة لتشجيعهم على الترشح، من خلال تبسيط شروط المشاركة ودعم مالي يغطي 75% من مصاريف الحملات الانتخابية، إلى جانب تخصيص الدوائر الجهوية للنساء فقط، تعزيزًا لحضورهن في البرلمان وضمانًا لمشاركتهن الفاعلة في الحياة السياسية.
تأهيل العمل الحزبي ومأسسة المشاركة
أما مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، فجاء ليطور الإطار القانوني المنظم لها، ويضع قواعد جديدة تتيح تعزيز مشاركة النساء والشباب في التأسيس والتسيير، مع التركيز على تحسين مبادئ الحكامة والشفافية المالية.
ويهدف المشروع إلى تأهيل العمل الحزبي المغربي لمواكبة التحولات المجتمعية السريعة، بما يجعل الأحزاب قوة اقتراحية حقيقية تعكس هموم المواطنين وتستعيد الثقة العامة في الأداء السياسي.
رؤية ملكية لبناء ديمقراطية مستدامة
تأتي هذه الخطوات ضمن رؤية ملكية شاملة تعتبر أن الديمقراطية في المغرب ليست غاية آنية، بل مسارًا متجددًا يُبنى في ظل الاستقرار واحترام الدستور والقرب من المواطن.
ومن هذا المنطلق، دعا المجلس الوزاري إلى تشجيع الشباب على الانخراط في الحياة العامة والابتعاد عن دور المراقب، من خلال المشاركة في الشأن السياسي والمساهمة في ورش التنمية الاقتصادية.
كما شدد على دعم المقاولات الصغيرة والمشاريع القروية، وتوفير تكوينات مهنية للشباب لدمجهم في المهن الواعدة، ليصبحوا محرّكي الازدهار المحلي والتنمية الوطنية.
مواطنة فاعلة ومسؤولية جماعية
أكد المجلس الوزاري أن تفعيل المواطنة الحقيقية لا يتوقف عند التصويت، بل يمتد إلى المشاركة، والمساءلة، والشفافية في الممارسة السياسية.
فالإصلاحات الجارية اليوم تعكس توجهًا واضحًا نحو تعميق الثقة في المؤسسات المنتخبة، وتجديد النخب، وتوسيع قاعدة المشاركة، بما يعزز النموذج المغربي القائم على التوازن بين الاستقرار السياسي والانفتاح الديمقراطي.
اكتشاف المزيد من بي بي سي مصر
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




