شهد سوق السيارات الكهربائية في ألمانيا زلزالاً تسويقياً وإعادة ترتيب كبرى لمراكز القوى خلال الربع الثاني من العام الجاري 2026؛ حيث نجحت عملاق صناعة السيارات الألمانية “بي إم دبليو” في تفجير مفاجأة مدوية باستعادة المركز الثاني بجدول التسجيلات الجديدة، مطيحةً بـ “تسلا” الأمريكية ومنافسين أوروبيين بارزين، فيما حافظت مجموعة “فولكس فاغن” على صدارة عرش المبيعات بفارق مريح وواضح، وسط تحركات ومعدلات نمو متسارعة ومرعبة للمصنعين الصينيين الذين بدأوا في التسلل بقوة وحصد حصص سوقية تهدد الكيانات التاريخية في عقر دارها.
صراع العمالقة.. كيف تبدلت مراكز القوى في السوق الألماني الأخضر؟
أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة الألمانية للنقل البري تحولاً جذرياً في قرارات الشراء لدى المستهلكين بين الربعين الأول والثاني؛ حيث قفزت “بي إم دبليو” من المركز الخامس الصادم إلى الوصافة مباشرة، مستغلة التراجع الملحوظ لشركات أخرى كانت تسبقها في الترتيب مثل “أودي” و”سكودا” التابعتين لعائلة فولكس فاغن، مما يعكس مرونة خطط التصنيع والتسويق لدى الشركة البافارية.
خريطة مبيعات الربع الثاني بالأرقام.. صدارة ألمانية وملاحقة صينية
رصدت التقارير الإحصائية الموثوقة حجم المبيعات الفعلي للشركات الصانعة خلال فترة القياس، وجاء ترتيب الـ 6 الكبار وحجم الاختراق الصيني على النحو التالي:
-
فولكس فاغن المتصدرة: تربعت على القمة وحيدة بفارق كبير بتسجيل 25.6 ألف سيارة كهربائية جديدة.
-
بي إم دبليو (الوصيف الجديد): اقتنصت المركز الثاني بإجمالي مبيعات تجاوز 19 ألف سيارة كهربائية.
-
سكودا وتسلا ومرسيدس وأودي: حلت “سكودا” ثالثاً بـ 18.7 ألفاً، وتراجعت “تسلا” للمركز الرابع بـ 16 ألفاً، تلتها “مرسيدس” بنحو 15.7 ألفاً، ثم “أودي” بـ 12.4 ألف سيارة.
-
الزحف الصيني المتنامي: حققت الشركات الصينية معدلات نمو مرتفعة؛ حيث سجلت “بي واي دي” أكثر من 6 آلاف سيارة، و”ليب موتور” نحو 5 آلاف، بينما تجاوزت كل من “إم جي” و”إكس بينج” حاجز الألفي سيارة، لتقترب مبيعاتهم المجتمعة من حجم مبيعات “مرسيدس”.
قد يهمك: بيجو 408 فيس ليفت موديل 2027.. مواصفات وأسعار السيدان الفرنسية (من 1.89 مليون)
لغز “تسلا” و”ماسك”.. مبيعات قياسية رغم الخروج من المربع الذهبي
وعلى الرغم من خروج العلامة التجارية المملوكة للملياردير “إيلون ماسك” من منصة التتويج الثلاثية خلال الربع الثاني، إلا أن المحللين أشاروا إلى أن “تسلا” حققت أداءً تشغيلياً أفضل بكثير مقارنة بالفترات القاتمة من العام الماضي والتي تضررت جراء انخراط ماسك في المعارك السياسية؛ حيث نجحت الشركة الأمريكية خلال النصف الأول من العام الجاري في بيع ما يعادل مرة ونصف إجمالي ما باعته في ألمانيا طوال عام 2025 كاملاً، مما يثبت استعادة السيارة لجاذبيتها السعرية والتقنية لدى شريحة واسعة من الجمهور الألماني.
